رفيق العجم
64
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الشيء هل يدلّ على نفيه عمّا يخالفه في الصفة . ( مس 2 ، 191 ، 4 ) إشارة اللفظ - ما يؤخذ من إشارة اللفظ لا من اللفظ ونعني به ما يتبع اللفظ من غير تجريد قصد إليه ، فكما أن المتكلّم قد يفهم بإشارته وحركته في أثناء كلامه ما لا يدلّ عليه نفس فيسمّى إشارة ، فكذلك قد يتّبع اللفظ ما لم يقصد به ويبني عليه ومثال ذلك تمسّك العلماء في تقدير أقل الطهر وأكثر الحيض بخمسة عشر يوما . ( مس 2 ، 188 ، 4 ) اشتراك - عدم الاشتراك إن كان في اللفظ والمعنى يسهل دركه إذ يعلم أنه لا تحصل نتيجة إن قلنا السماء فوقنا والشمس أصغر فإنهما مقدّمتان لا يتداخلان ( مح ، 76 ، 16 ) - أن يكون الاشتراك في أداة من الأدوات أو ما يستعمل رابطة في نظم الكلام ، كقوله كل ما يعلمه اللّه فهو كما يعلمه واللّه يعلم الجوهر فهو إذا كالجوهر ، ووجه الغلط أن هو مشترك الدلالة بين أن يرجع إلى كل ما تبيّن أنه يرجع إلى العالم وبين أن يرجع إلى اللّه ( مح ، 77 ، 4 ) - إذا انتفى الاشتراك حقيقة ولفظا ، لم يغلط الذهن فيه ؛ فإن ذلك يظهر ، وإنّما يغلط إذا وجد ما هو مشترك لفظا ، مع إختلاف المعنى ؛ ولذلك وجب تحقيق القول في الألفاظ المشتركة ، لا سيما ما يشتبه منها بالمتواطئة ، ويعسر فيها درك الفرق ، وهو مثار عظيم للأغاليط ( ع ، 208 ، 4 ) - قد يكون الاشتراك سببه النظم والترتيب للألفاظ ، لا نفس الألفاظ . ونحن نذكر من أمثالها أربعة : الأول : ما ينشأ من مواضع الوقف والابتداء ، الثاني : تردّد الضمائر بين أشياء متعدّدة تحتمل الانصراف إليها ، الثالث : تردّد الحروف الناسقة بين معنيين تصدق في أحدهما ، وتكذب في الآخر ، الرابع : تردّد الصفة بين أن تكون صفة للموضوع ، وصفة للمحمول المذكور قبله ( ع ، 208 ، 10 ) أشياء - الأشياء ثلاثة أقسام : منها : ما لا يتصوّر أن يكون للّه وهو الذي يعبّر عنه بالمعاصي والمحظورات وأنواع التنعمات في المباحات ، وهي الدنيا المحضة المذمومة ، فهي الدنيا صورة ومعنى . ومنها : ما صورته للّه ويمكن أن يجعل لغير اللّه وهو ثلاثة : الفكر والذكر والكفّ عن الشهوات ، فإن هذه الثلاثة إذا جرت سرّا ولم يكن عليها باعث سوى أمر اللّه واليوم الآخر فهي للّه وليست من الدنيا ، وإن كان الغرض من الفكر طلب العلم للتشرّف به وطلب القبول بين الخلق بإظهار المعرفة أو كان الغرض من ترك الشهوة حفظ المال أو الحمية لصحة البدن والاشتهار بالزهد ، فقد صار هذا من الدنيا بالمعنى وإن كان يظنّ بصورته أنه للّه تعالى . ومنها : ما صورته لحظ النفس ويمكن أن يكون معناه